تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
408
جواهر الأصول
« لا موجود » على نحو الموجبة السالبة المحمول ، أو « شريك الباري ممتنع » فكاذبة ؛ لأنّه يعتبر في صدق القضية الموجبة وجود الموضوع ؛ لقاعدة الفرعية ، كما سنشير إليها ؛ سواء كانت معدولة المحمول ، أو سالبته ؛ أي سواء كانت معدولة ، أو محصّلة ، ولا موضوع للقضية في المقام . نعم ، لو اوّلت القضية إلى السالبة المحصّلة ، وقلنا : إنّ المراد ب « ممتنع » أنّه ليس بموجود البتّة ، تصير صادقة ، فتدبّر . فقد ظهر وتحقّق لك : أنّ ميزان الصدق والكذب في القضايا ، هو الحكاية التصديقية لنفس الأمر ، لا ما اشتهر بينهم : « من أنّه عبارة عن تطابق النسبة الكلامية مع النسبة الواقعية ، وعدمه » لأنّك عرفت أنّه لا يكون للقضايا السالبة نسبة حتّى توافقها أو لا توافقها ، ومع ذلك يكون لها صدق وكذب ، وكذا في الحملية غير المؤوّلة ، فإنّها غير مشتملة على النسبة ، ومع ذلك يطرأ عليها الصدق والكذب ، فتدبّر . المقدّمة الثالثة : في القضايا المفتقرة إلى وجود الموضوع هذه المقدّمة من أهمّ المقدّمات ، بل أساس المطلب لجريان الأصل ؛ وهي أنّ القضايا تنقسم إلى الموجبة ، والسالبة ، وهما إلى البسيطة ، والمركّبة ، والجميع إلى المحصّلة ، والمعدولة . . . إلى غير ذلك . والقضية الموجبة المحصّلة منها نحو « زيد قائم » والموجبة المعدولة منها نحو « زيد لا قائم » والموجبة السالبة للمحمول نحو « زيد هو الذي ليس بقائم » كلّها تحتاج إلى وجود الموضوع في ظرف ثبوت الحكم ؛ لقاعدة الفرعية غير القابلة للتخصيص ، ضرورة أنّ ثبوت شيء لشيء ، فرع ثبوت المثبت له في ظرف ثبوت الحكم ؛ سواء كان الثابت وجودياً ، أو لا وكذا اتحاد شيء مع شيء في ظرفٍ فرع تحقّقهما فيه ، وهذا واضح في القضية الموجبة المحصّلة . وهكذا الأمر في القضية الموجبة المعدولة المحمول ، أو الموجبة السالبة المحمول ؛